تأسيس شركة سياحة وسفر في السعودية 2026

يبدأ تأسيس شركة سياحة وسفر في السعودية بالحصول على ترخيص نشاط سياحي من وزارة السياحة عبر منصة «صناعة السياحة»، ثم إصدار السجل التجاري من المركز السعودي للأعمال (mc.gov.sa)، ويستغرق المسار عادة من 7 إلى 15 يوم عمل. وتسمح المملكة بالتملك الأجنبي بنسبة 100% في أغلب الأنشطة السياحية عبر ترخيص الاستثمار من وزارة الاستثمار (MISA) الذي عُلّقت رسومه في 2026، مع رأس مال مرن وضريبة قيمة مضافة 15% ورسوم سجل تجاري تقديرية تتراوح بين 1,200 و2,000 ريال.
ما المقصود بشركة السياحة والسفر في السعودية؟
شركة السياحة والسفر هي منشأة مرخّصة تقدّم خدمات تنظيم الرحلات وحجوزات الطيران والفنادق والبرامج السياحية الداخلية والخارجية وخدمات الإرشاد السياحي. ومع انطلاق رؤية المملكة 2030 وتنامي قطاع السياحة بوصفه أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، أصبح هذا القطاع من أكثر المجالات جاذبية للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.
تخضع هذه الشركات لإشراف وزارة السياحة التي تحدّد فئات الترخيص ومتطلباته، بينما يُسجَّل الكيان القانوني للشركة لدى وزارة التجارة عبر المركز السعودي للأعمال. وتتنوع الأنشطة بين وكالات السفر، ومنظمي الرحلات السياحية، وشركات النقل السياحي، ومكاتب خدمات الحج والعمرة اللوجستية، وخدمات الضيافة.
وقد شهد قطاع السياحة في المملكة نموًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بمشاريع نوعية كبرى مثل العلا والبحر الأحمر والقدية والدرعية، إضافة إلى إطلاق التأشيرة السياحية وتيسير إجراءات الدخول للزوار من عشرات الدول. هذا الزخم خلق فرصًا واسعة أمام رواد الأعمال لتأسيس وكالات سفر متخصصة في السياحة الداخلية الموجّهة للزوار الدوليين، أو في تنظيم رحلات الموظفين والشركات، أو في خدمات السياحة العلاجية والرياضية والترفيهية.
من المهم التمييز بين الكيان القانوني للشركة (الذي يحدّد المسؤولية والملكية ورأس المال) والترخيص القطاعي السياحي (الذي يحدّد الأنشطة المسموح بها فعليًا). فالشركة لا تستطيع مزاولة بيع الحجوزات أو تنظيم الرحلات دون ترخيص سياحي ساري المفعول، حتى لو امتلكت سجلاً تجاريًا. ولهذا يُنصح بالتخطيط المبكر لكلا المسارين بالتوازي لتجنّب التأخير.
قبل البدء يُنصح بدراسة خطوات تأسيس شركة في السعودية بشكل عام، لأن النشاط السياحي يجمع بين متطلبات الترخيص القطاعي ومتطلبات التسجيل التجاري العام.
من يحتاج إلى ترخيص شركة سياحة وسفر؟
يحتاج إلى هذا الترخيص كل من يمارس نشاطًا سياحيًا منظّمًا بهدف الربح داخل المملكة، سواء كان شركة محلية قائمة ترغب في إضافة نشاط سياحي، أو رائد أعمال جديد، أو مستثمرًا أجنبيًا يدخل السوق لأول مرة. والقاعدة العامة أن أي نشاط يتضمن بيع حجوزات أو تنظيم رحلات أو تقديم خدمات سياحية مقابل أجر يستلزم ترخيصًا ساريًا من وزارة السياحة. ويشمل ذلك:
- وكالات السفر: التي تبيع تذاكر الطيران وتنظّم الحجوزات الفندقية للأفراد والشركات.
- منظمو الرحلات: الذين يصمّمون البرامج السياحية الداخلية (مثل العلا والباحة وأبها) والخارجية.
- شركات النقل السياحي: التي تقدّم خدمات التنقل والجولات للزوار.
- مكاتب الخدمات اللوجستية للمعتمرين والحجاج: في الجوانب التنظيمية مثل النقل والإقامة والتنسيق.
- المستثمرون الأجانب: الذين يرغبون في دخول السوق السعودي بكيان مملوك بالكامل أو بشراكة محلية.
أما الأفراد الذين يقدّمون خدمات استشارية فردية محدودة دون تنظيم رحلات أو بيع حجوزات، فقد تنطبق عليهم متطلبات مختلفة يُفضّل التحقق منها مع وزارة السياحة مباشرةً قبل البدء.
فئات الترخيص السياحي الأكثر طلبًا
تتنوع فئات الترخيص السياحي بحسب طبيعة النشاط، ومن أبرزها:
- ترخيص وكالة سفر وسياحة: للأنشطة العامة من حجز تذاكر وفنادق وتنظيم برامج.
- ترخيص منظّم رحلات: لتصميم وتشغيل البرامج السياحية المجمّعة داخليًا وخارجيًا.
- ترخيص نقل سياحي: لخدمات التنقّل والجولات وتأجير المركبات السياحية.
- ترخيص خدمات الضيافة والإرشاد: لتشغيل الإرشاد السياحي والتجارب المحلية.
اختيار الفئة الصحيحة منذ البداية يوفّر الوقت ويتجنّب الحاجة إلى تعديل النشاط لاحقًا، إذ ترتبط كل فئة بمتطلبات فنية ومالية محددة تحدّدها وزارة السياحة.
خطوات تأسيس شركة سياحة وسفر خطوة بخطوة
يمكن إتمام معظم الخطوات إلكترونيًا عبر المنصات الحكومية. إليك المسار العملي بالترتيب:
- تحديد النشاط والكيان القانوني: اختر بين شركة ذات مسؤولية محدودة أو مؤسسة فردية، وحدّد رمز النشاط السياحي المطلوب من قائمة الأنشطة. هذه الخطوة أساسية لأن كل رمز نشاط يرتبط بمتطلبات ترخيص مختلفة، واختياره بدقة يجنّبك تعديلات لاحقة مكلفة.
- الحصول على ترخيص الاستثمار (للأجانب): يتقدّم المستثمر الأجنبي بطلب ترخيص استثماري من وزارة الاستثمار (MISA) عبر بوابتها الإلكترونية، مع رفع المستندات المطلوبة. أُعلن في 2026 عن تعليق رسوم إصدار وتجديد ترخيص MISA (كانت 12,000 ريال للإصدار).
- التقديم على الترخيص السياحي: عبر منصة وزارة السياحة «صناعة السياحة»، اختر فئة الترخيص (وكالة سفر / منظّم رحلات / …) وارفع المتطلبات الفنية والمالية.
- إصدار السجل التجاري: ادخل إلى المركز السعودي للأعمال على mc.gov.sa، واحجز الاسم التجاري، ثم أصدر السجل التجاري الموحّد. منذ نظام السجل التجاري الجديد النافذ في 3 أبريل 2026، أصبح السجل وطنيًا موحّدًا يبدأ رقمه بالرقم «7» وبلا تاريخ انتهاء، مع تأكيد سنوي بدلاً من التجديد.
- التسجيل في الغرفة التجارية: سجّل عضوية الشركة في غرفة المنطقة لتفعيل التعاملات الرسمية.
- فتح ملف المنشأة في الجهات العمالية: سجّل المنشأة في منصة قوى (qiwa.sa) ومنصة التأمينات الاجتماعية (gosi.gov.sa) لاستكمال متطلبات التوظيف.
- التسجيل الضريبي: سجّل الشركة لدى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (zatca.gov.sa) في ضريبة القيمة المضافة عند بلوغ حد التسجيل، وفعّل الفوترة الإلكترونية (فاتورة).
- فتح الحساب البنكي وإصدار العنوان الوطني: استكمل العنوان الوطني وافتح حسابًا بنكيًا للشركة لبدء النشاط فعليًا.
تجدر الإشارة إلى أن كثيرًا من هذه الخطوات أصبحت متكاملة رقميًا، إذ يربط المركز السعودي للأعمال بين إصدار السجل التجاري والتسجيل التلقائي في عدد من الجهات، ما يقلّص الوقت والجهد. ومع ذلك تبقى الخطوات القطاعية — وعلى رأسها الترخيص السياحي — مسارًا مستقلًا يتطلب متابعة دقيقة عبر منصة وزارة السياحة.
وننصح بإعداد دراسة جدوى مبسطة قبل التقديم تحدّد السوق المستهدف (سياحة داخلية، وافدة، رحلات شركات)، ونموذج الإيرادات، وعدد الموظفين المتوقع، إذ يساعد ذلك في اختيار فئة الترخيص المناسبة وتقدير رأس المال والتكاليف التشغيلية بدقة أكبر.
عند إتمام التسجيل التجاري احرص على فهم تفاصيل السجل التجاري في السعودية ومتطلبات التأكيد السنوي حتى يبقى نشاطك ساريًا بلا انقطاع.
المستندات والهويات المطلوبة
تختلف المتطلبات قليلاً بين المستثمر المحلي والأجنبي، لكن المستندات الأساسية تشمل:
- نسخة من الهوية الوطنية للمؤسس السعودي، أو جواز السفر وترخيص الاستثمار للمستثمر الأجنبي.
- عقد التأسيس (لشركة ذات مسؤولية محدودة) معتمدًا إلكترونيًا.
- الاسم التجاري المحجوز عبر المركز السعودي للأعمال.
- عنوان المقر ووثيقة العنوان الوطني.
- المتطلبات الفنية للترخيص السياحي (الخبرة أو الكفاءات أو الضمان المالي بحسب فئة الترخيص).
- بيانات المفوّض بالتوقيع وصلاحياته.
- القوائم المالية أو خطاب الملاءة عند الطلب لبعض فئات التراخيص.
يُنصح بتجهيز المستندات مترجمة ومصدّقة مسبقًا عند الحاجة، إذ يسمح النظام الجديد باستخدام الأسماء التجارية باللغة الإنجليزية، ما يسهّل على المستثمرين الأجانب.
وبالنسبة للمستثمر الأجنبي تحديدًا، قد تطلب وزارة الاستثمار مستندات إضافية مثل القوائم المالية المدققة للشركة الأم (في حال كان المستثمر شركة)، أو ما يثبت الخبرة في القطاع، أو خطاب من البنك يفيد بالملاءة المالية. ويُفضّل تصديق هذه المستندات من الجهات المختصة في بلد المنشأ ومن السفارة السعودية عند الحاجة، تفاديًا لرفض الطلب بسبب نقص التوثيق.
ومن الناحية العملية، يساعد تنظيم ملف رقمي موحّد يضم جميع المستندات بصيغة PDF واضحة وحديثة على تسريع الإجراءات عبر المنصات الحكومية، إذ ترفض بعض الأنظمة الملفات منخفضة الجودة أو المنتهية الصلاحية.
الرسوم والجدول الزمني التقديري
الجدول التالي يوضّح أبرز البنود التقديرية. الأرقام إرشادية وقد تتغيّر، لذا يُرجى تأكيد المبالغ الحالية من البوابات الرسمية قبل السداد.
| البند | الرسوم التقديرية (ريال) | المدة التقديرية |
|---|---|---|
| ترخيص الاستثمار MISA (للأجانب) | الرسوم مُعلّقة في 2026 (كانت 12,000 للإصدار) | 3–10 أيام عمل |
| الترخيص السياحي (وزارة السياحة) | إرشادي — يؤكَّد عبر منصة صناعة السياحة | 5–10 أيام عمل |
| إصدار السجل التجاري | 1,200 – 2,000 | 1–2 يوم عمل |
| اشتراك الغرفة التجارية (سنوي) | 2,000 – 3,000 | يوم عمل |
| التسجيل في قوى والتأمينات | دون رسوم تسجيل | 1–2 يوم عمل |
| التسجيل الضريبي (ضريبة القيمة المضافة) | دون رسوم تسجيل | 1–3 أيام عمل |
| إصدار/تجديد الإقامة (للموظف الأجنبي) | ≈ 650 سنويًا + الرسوم النظامية | متغيّرة |
إجمالاً، تتراوح التكلفة التأسيسية الأولية لشركة سياحة وسفر بين بضعة آلاف وعدة عشرات الآلاف من الريالات بحسب حجم النشاط وعدد الموظفين والمقر، ويبدأ عرض باقة نوبل كور من 36,999 ريال شاملًا الإجراءات الأساسية.
ينبغي عند وضع الميزانية احتساب التكاليف التشغيلية المستمرة وليس فقط التكاليف التأسيسية. فبعد التأسيس تتحمل الشركة إيجار المقر، ورواتب الموظفين، واشتراكات التأمينات الاجتماعية، ورسوم تجديد الإقامات السنوية، وتكاليف أنظمة الحجز والفوترة الإلكترونية، إضافة إلى التأكيد السنوي للسجل التجاري. وتقدير هذه البنود بواقعية منذ البداية يحمي السيولة ويضمن استمرارية النشاط في أشهره الأولى.
اختيار الكيان القانوني المناسب
يُعدّ اختيار الكيان القانوني من أهم القرارات في تأسيس شركة سياحة وسفر، لأنه يحدّد مستوى المسؤولية ومتطلبات رأس المال وآلية إدارة الشركة. وأكثر الكيانات شيوعًا في هذا القطاع:
- شركة ذات مسؤولية محدودة (LLC): الخيار الأكثر انتشارًا، إذ تفصل بين الذمة المالية للشركاء والشركة، وتناسب المشاريع المتوسطة والكبيرة، وتسمح بشراكة محلية أو تملك أجنبي كامل.
- مؤسسة فردية: تناسب رائد الأعمال المنفرد ذي النشاط المحدود، لكنها لا تفصل المسؤولية الشخصية عن مسؤولية المنشأة.
- شركة الشخص الواحد: تجمع بين بساطة المؤسسة الفردية وحماية المسؤولية المحدودة، وتناسب من يرغب في كيان احترافي بمالك واحد.
وللمستثمر الأجنبي، تظل الشركة ذات المسؤولية المحدودة الخيار الأنسب غالبًا، لما توفّره من مرونة في إدخال شركاء أو زيادة رأس المال مستقبلاً. ويُنصح باستشارة مختص قبل الحسم، لأن تغيير الكيان لاحقًا قد يتطلب إجراءات إضافية.
التملك الأجنبي ودور وزارة الاستثمار (MISA)
تتيح المملكة للمستثمر الأجنبي تملّك شركة سياحة وسفر بنسبة 100% في معظم الأنشطة دون اشتراط شريك محلي، وذلك بعد الحصول على ترخيص الاستثمار من وزارة الاستثمار (MISA). وقد عزّزت هذه السياسة جاذبية السوق السعودي ضمن مستهدفات رؤية 2030 لرفع مساهمة السياحة في الناتج المحلي.
ويُقدَّم طلب ترخيص الاستثمار إلكترونيًا، ويُربط لاحقًا بإصدار السجل التجاري من وزارة التجارة. وبعد الحصول على الترخيص، يستطيع المستثمر إصدار إقامات لموظفيه عبر منصة مقيم (muqeem.sa) وأبشر أعمال (absher.sa)، وإدارة عقودهم عبر منصة قوى (qiwa.sa).
ويتيح ترخيص الاستثمار للمستثمر الأجنبي مزايا عملية مهمة، أبرزها فتح حساب بنكي للشركة، والتعاقد مع موردين وعملاء محليين، واستقدام كفاءات متخصصة، والاستفادة من الحوافز والخدمات التي تقدّمها وزارة الاستثمار لتيسير ممارسة الأعمال. كما يمنح الترخيص الشركة صفة نظامية كاملة تمكّنها من المنافسة في السوق على قدم المساواة مع الكيانات المحلية.
ومن المهم الانتباه إلى أن بعض الأنشطة قد تتطلب نسبة شراكة محلية أو شروطًا خاصة بحسب طبيعتها، لذا يُنصح بالتحقق من تصنيف النشاط ومتطلباته عبر بوابة وزارة الاستثمار قبل التقديم، أو الاستعانة بمستشار متخصص لتحديد المسار الأنسب.
الالتزامات الضريبية والفوترة الإلكترونية
تخضع شركات السياحة والسفر لضريبة القيمة المضافة بنسبة 15% على الخدمات الخاضعة، ويتم التسجيل والإقرار عبر هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (zatca.gov.sa). كما تطبّق الهيئة الفوترة الإلكترونية «فاتورة» (Fatoora) على مراحل ومجموعات متتابعة، ما يتطلّب ربط نظام الفوترة لدى الشركة بمنصة الهيئة.
تمر الفوترة الإلكترونية بمرحلتين أساسيتين: مرحلة الإصدار والحفظ التي تُلزم المنشآت بإصدار فواتير إلكترونية مهيكلة، ثم مرحلة الربط والتكامل التي تربط أنظمة المنشأة مباشرة بمنصة الهيئة. وتُبلَّغ كل مجموعة من المنشآت بموعد التزامها مسبقًا بحسب حجم إيراداتها، لذا من المهم متابعة الإشعارات الرسمية والاستعداد فنيًا للربط قبل الموعد المحدّد لتفادي أي مخالفة.
أبرز الالتزامات الدورية:
- تقديم إقرارات ضريبة القيمة المضافة في مواعيدها (شهريًا أو ربع سنوي بحسب الإيرادات).
- إصدار فواتير إلكترونية متوافقة مع متطلبات «فاتورة».
- سداد اشتراكات التأمينات الاجتماعية عبر gosi.gov.sa؛ ويبلغ إجمالي الاشتراك للموظف السعودي نحو 21.5% (حصة صاحب العمل والموظف).
- الالتزام بالتأكيد السنوي للسجل التجاري وفق النظام الجديد بدلًا من التجديد.
ويُنصح بالاستعانة بنظام محاسبي موثوق منذ اليوم الأول لتتبّع الإيرادات والمصروفات وإصدار الفواتير الإلكترونية بشكل متوافق، إذ يسهّل ذلك إعداد الإقرارات الضريبية ويقلّل مخاطر الأخطاء التي قد تؤدي إلى غرامات. كما أن الفصل بين الحسابات الشخصية وحسابات الشركة منذ البداية يبسّط التدقيق ويعزز شفافية العمليات المالية.
ومن الجوانب التي يغفلها بعض رواد الأعمال أن خدمات السياحة الخارجية والداخلية قد تخضع لمعاملات ضريبية مختلفة بحسب طبيعة الخدمة ومكان تقديمها، لذا يُفضّل التحقق من المعالجة الضريبية الصحيحة لكل نوع خدمة مع مختص أو عبر إرشادات هيئة الزكاة والضريبة والجمارك لتجنّب الالتباس.
توظيف الكوادر وإدارة الإقامات
بعد التأسيس، تحتاج الشركة إلى توظيف كوادر مؤهلة في خدمة العملاء وتنظيم الرحلات والمبيعات. وتُدار العلاقات العمالية عبر منصة قوى (qiwa.sa) التي توثّق العقود، فيما تُدار التأمينات عبر gosi.gov.sa. أما الموظفون الأجانب فتُصدر إقاماتهم وتُجدَّد عبر منصة مقيم (muqeem.sa) وبوابة أبشر (absher.sa).
وفيما يخص تأشيرات الزيارة أو العمل لاستقدام كفاءات من الخارج، تُدار الإجراءات عبر وزارة الخارجية (mofa.gov.sa) ومنصة التأشيرات وخدمة إنجاز (enjazit.com.sa). ويُنصح بمتابعة نسب التوطين المطلوبة في القطاع لضمان الامتثال لمتطلبات وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية (MHRSD).
ويُعدّ توظيف الكوادر الوطنية المؤهلة فرصة استراتيجية لشركات السياحة، إذ يتيح برنامج «نطاقات» التابع لوزارة الموارد البشرية مزايا للمنشآت التي تحقّق نسب توطين جيدة، مثل تسهيلات في استقدام العمالة وخدمات أسرع. كما توفّر برامج دعم التوظيف والتدريب الحكومية حوافز تساعد الشركات الناشئة على بناء فرق عمل سعودية مدرّبة في خدمة العملاء والتسويق السياحي.
ومن الأفضل توثيق جميع عقود العمل عبر منصة قوى منذ البداية، وتحديد المسميات الوظيفية والأجور بدقة، لأن ذلك ينعكس على حساب نسب التوطين وعلى سلامة وضع المنشأة لدى الجهات العمالية.
المدة الزمنية المتوقعة لبدء التشغيل
يتساءل كثير من المستثمرين عن الوقت الفعلي بين تقديم الطلب وبدء التشغيل الفعلي. عمليًا، يمكن إنجاز التأسيس القانوني (الترخيص والسجل التجاري) خلال أسبوع إلى أسبوعين عند اكتمال المستندات، لكن الوصول إلى التشغيل الكامل يستغرق وقتًا إضافيًا لاستكمال الحساب البنكي والمقر والتوظيف وربط أنظمة الحجز.
فيما يلي تصور واقعي لمراحل البدء:
- الأسبوع الأول: تجهيز المستندات، حجز الاسم التجاري، وتقديم طلب ترخيص الاستثمار.
- الأسبوع الثاني: إصدار السجل التجاري والترخيص السياحي والتسجيل في الغرفة.
- الأسبوع الثالث: فتح الحساب البنكي، إصدار العنوان الوطني، والتسجيل الضريبي.
- الأسبوع الرابع وما بعده: التوظيف، ربط أنظمة الحجز والفوترة، وبدء التشغيل التجريبي.
هذه المدد تقديرية وقد تختلف بحسب اكتمال الملفات وسرعة الاستجابة من الجهات، ويساعد التحضير المسبق والاستعانة بمستشار متخصص في تقليصها إلى الحد الأدنى.
عوامل نجاح شركة السياحة والسفر
لا يكفي إتمام التأسيس لضمان النجاح؛ فالقطاع تنافسي ويتطلب تخطيطًا تشغيليًا وتسويقيًا مدروسًا. ومن أبرز عوامل النجاح التي يُنصح بالتركيز عليها بعد التأسيس:
- التخصص الواضح: التركيز على شريحة محددة مثل السياحة الداخلية الفاخرة أو رحلات الشركات أو السياحة المغامِرة يمنح الشركة تميزًا في سوق مزدحم.
- الحضور الرقمي القوي: موقع إلكتروني احترافي ونظام حجز سهل ووجود فعّال على منصات التواصل يرفع معدلات التحويل ويبني الثقة.
- الشراكات الاستراتيجية: التعاون مع الفنادق وشركات الطيران ومزوّدي التجارب المحلية يوسّع العروض ويحسّن هوامش الربح.
- جودة خدمة العملاء: السرعة في الرد والمرونة في التعامل مع التعديلات من أهم عوامل تكرار العملاء والتوصية.
- الاستفادة من المشاريع الوطنية: ربط البرامج السياحية بالوجهات الكبرى الجديدة في المملكة يفتح أسواقًا واعدة للزوار المحليين والدوليين.
كما يُنصح بمتابعة المبادرات والبرامج التي تطلقها وزارة السياحة لدعم المنشآت السياحية، إذ توفّر بعضها فرص تدريب وتسويق وشراكات تساعد الشركات الناشئة على النمو والتوسع في مراحلها الأولى.
أخطاء شائعة يجب تجنبها
- الخلط بين الترخيص السياحي والسجل التجاري: هما إجراءان منفصلان؛ السجل من وزارة التجارة، والترخيص من وزارة السياحة.
- اختيار رمز نشاط غير مطابق: قد يؤدي إلى رفض الطلب أو الحاجة لتعديل النشاط لاحقًا.
- إهمال التأكيد السنوي للسجل التجاري: في ظل النظام الجديد، التأكيد السنوي إلزامي للحفاظ على سريان السجل.
- تأخير التسجيل الضريبي والفوترة الإلكترونية: قد يعرّض الشركة لغرامات هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
- عدم الانتباه إلى متطلبات التوطين: قبل التوسع في التوظيف، تحقّق من النسب المطلوبة عبر قوى.
- الاعتماد على رسوم قديمة: الرسوم الحكومية تتغيّر؛ أكّد دائمًا الأرقام الحالية من البوابات الرسمية.
- تجاهل تجديد إقامات الموظفين في موعدها: عبر مقيم وأبشر لتفادي توقف الخدمات.
- الانطلاق دون دراسة جدوى: البدء بلا تقدير واقعي للسوق والتكاليف يعرّض الشركة لضغوط مالية مبكرة.
- إهمال الفصل بين الحسابات: خلط الأموال الشخصية بحسابات الشركة يعقّد التدقيق والإقرارات الضريبية.
تجنّب هذه الأخطاء يوفّر الوقت والمال ويحمي سمعة الشركة منذ انطلاقتها. والقاعدة الذهبية هي التحقق من كل متطلب نظامي من مصدره الرسمي، وعدم الاعتماد على معلومات قديمة أو غير موثقة، لأن الأنظمة في المملكة تتطور باستمرار لخدمة بيئة الأعمال.
كيف تساعدك نوبل كور؟
في نوبل كور نتولّى عنك المسار الكامل لتأسيس شركة سياحة وسفر في السعودية، من اختيار النشاط والكيان القانوني، مرورًا بترخيص الاستثمار من وزارة الاستثمار (MISA) والترخيص السياحي من وزارة السياحة، وصولًا إلى إصدار السجل التجاري وتسجيل التأمينات وضريبة القيمة المضافة وربط الفوترة الإلكترونية.
يضم فريقنا خبراء في الامتثال التنظيمي يتابعون كل خطوة عبر المنصات الرسمية (المركز السعودي للأعمال، قوى، مقيم، أبشر، هيئة الزكاة والضريبة والجمارك)، ويضمنون تجهيز المستندات بشكل سليم لتفادي التأخير أو الرفض. وتبدأ باقتنا من 36,999 ريال شاملةً الإجراءات الأساسية، مع خيارات لإدارة الإقامات والتوطين والمحاسبة المستمرة.
وما يميّز خدمتنا أننا لا نتوقف عند مرحلة التأسيس، بل نرافقك بعد إطلاق النشاط في إدارة الالتزامات الدورية مثل الإقرارات الضريبية والتأكيد السنوي للسجل التجاري وتجديد الإقامات ومتابعة نسب التوطين. هذا النهج المتكامل يمنحك راحة البال ويتيح لك التركيز على نمو أعمالك وخدمة عملائك بدل الانشغال بالإجراءات الإدارية.
سواء كنت مستثمرًا محليًا يطمح إلى دخول قطاع السياحة المزدهر، أو مستثمرًا أجنبيًا يبحث عن شريك موثوق يفهم النظام السعودي عن قرب، فإن فريق نوبل كور جاهز لتحويل فكرتك إلى شركة سياحة وسفر مرخّصة وعاملة بأقصر وقت ممكن وبأعلى درجات الامتثال. تواصل معنا اليوم لبدء رحلتك في قطاع السياحة الواعد بثقة وامتثال كامل.
هل تحتاج إلى مساعدة؟ يساعدك فريق Noble Core على تأسيس شركتك في السعودية بسرعة وبشكل صحيح من المرة الأولى — من رخصة الاستثمار إلى السجل التجاري والإقامات.
الأسئلة الشائعة
ما خطوات تأسيس شركة سياحة وسفر في السعودية؟
تبدأ خطوات تأسيس شركة سياحة وسفر بالحصول على ترخيص الاستثمار من وزارة الاستثمار (MISA) للأجانب، ثم الترخيص السياحي من وزارة السياحة عبر منصة صناعة السياحة، فإصدار السجل التجاري من المركز السعودي للأعمال، والتسجيل في الغرفة التجارية وقوى والتأمينات والهيئة الضريبية. يستغرق المسار عادة من 7 إلى 15 يوم عمل.
كم تبلغ تكلفة تأسيس شركة سياحة وسفر في السعودية 2026؟
تتراوح التكلفة الأولية لتأسيس شركة سياحة وسفر بين بضعة آلاف وعدة عشرات الآلاف من الريالات بحسب حجم النشاط. السجل التجاري تقديريًا 1,200 إلى 2,000 ريال، واشتراك الغرفة 2,000 إلى 3,000 ريال سنويًا، ورسوم ترخيص MISA معلّقة في 2026. تبدأ باقة نوبل كور من 36,999 ريال شاملةً الإجراءات الأساسية.
هل يمكن للأجنبي تملك شركة سياحة وسفر بالكامل في السعودية؟
نعم، تتيح المملكة للمستثمر الأجنبي تملك شركة سياحة وسفر بنسبة 100% في معظم الأنشطة دون اشتراط شريك محلي، بعد الحصول على ترخيص الاستثمار من وزارة الاستثمار (MISA). تأتي هذه السياسة ضمن مستهدفات رؤية 2030 لرفع مساهمة قطاع السياحة في الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.
ما الجهة المسؤولة عن الترخيص السياحي في السعودية؟
وزارة السياحة هي الجهة المسؤولة عن إصدار التراخيص السياحية في السعودية، وتتم الإجراءات عبر منصة صناعة السياحة الإلكترونية. أما الكيان القانوني للشركة فيُسجَّل لدى وزارة التجارة عبر المركز السعودي للأعمال. وهما إجراءان منفصلان يجب استكمالهما معًا لمزاولة نشاط السياحة والسفر بشكل نظامي.
ما المستندات المطلوبة لتأسيس شركة سياحة وسفر؟
تشمل المستندات المطلوبة الهوية الوطنية للمؤسس السعودي أو جواز السفر وترخيص الاستثمار للأجنبي، وعقد التأسيس المعتمد، والاسم التجاري المحجوز، ووثيقة العنوان الوطني، والمتطلبات الفنية للترخيص السياحي بحسب الفئة، وبيانات المفوّض بالتوقيع. يسمح النظام الجديد باستخدام الأسماء التجارية بالإنجليزية لتسهيل إجراءات المستثمرين الأجانب.
كم يستغرق إصدار ترخيص شركة السياحة والسفر؟
يستغرق إصدار ترخيص شركة سياحة وسفر عادة من 7 إلى 15 يوم عمل إجمالاً. ترخيص الاستثمار من MISA يستغرق نحو 3 إلى 10 أيام عمل، والترخيص السياحي من 5 إلى 10 أيام، وإصدار السجل التجاري يوم إلى يومين. هذه مدد تقديرية قد تتغيّر بحسب اكتمال المستندات، ويُفضّل تأكيدها من البوابات الرسمية.
ما الالتزامات الضريبية على شركات السياحة والسفر؟
تخضع شركات السياحة والسفر لضريبة القيمة المضافة بنسبة 15% على الخدمات الخاضعة، مع التسجيل والإقرار عبر هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (zatca.gov.sa). كما يلزم تطبيق الفوترة الإلكترونية فاتورة وربط النظام بالهيئة، إضافة إلى سداد اشتراكات التأمينات الاجتماعية التي تبلغ نحو 21.5% للموظف السعودي.
هل تغيّر نظام السجل التجاري لشركات السياحة في 2026؟
نعم، أصبح نظام السجل التجاري الجديد نافذًا في 3 أبريل 2026، وبموجبه صار السجل وطنيًا موحّدًا يبدأ رقمه بالرقم 7 وبلا تاريخ انتهاء، مع تأكيد سنوي بدلاً من التجديد ومهلة سماح خمس سنوات. كما يسمح باستخدام الأسماء التجارية الإنجليزية، ما يبسّط إجراءات شركات السياحة والسفر المحلية والأجنبية.